الشيخ محمد رشيد رضا
127
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
( الحكم 18 ) الاعذار المبيحة للتخلف عن الجهاد في قوله تعالى ( 91 لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى ) إلى آخر الآية 93 ( الحكم 19 ) وجوب بذل الأنفس والأموال في القتال المشروع لاعلاء كلمة اللّه وهي الحق والعدل باشتراء اللّه إباهما من المؤمنين بأن لهم الجنة ، وهو نص الآية 111 وتقدم تحريم الفرار من الزحف في سورة الأنفال ( الحكم 20 ) قتال الأقرب فالأقرب من الكفار الحربيين وهو نص الآية 113 ( الفصل الثالث ) في القواعد والأصول السياسية والحربية المأخوذة من المسائل والاحكام السابقة وهي 13 أصلا ( 1 ) جواز البراءة من العهود ونبذها للمعاهدين لدفع المفاسد المترتبة على بقائها . وهو في الآيتين الأولى والثانية من السورة ( 2 ) عقد المعاهدات مع الدول والأمم من حقوق الأمة لأن لها غنمها وعليها غرمها ، وإنما يعقدها الامام أو نائبه من حيث إنه هو الممثل لوحدة الأمة . وهو منطوق إسنادها إلى المؤمنين في قوله في الآية الأولى ( عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) مع العلم بأن الذي تولى العقد وكتب باسمه في الحديبية هو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( 3 ) نبذ المعاهدات يجب أن يذاع وينشر بحيث يعرفه المخاطبون بالعمل به كما أمر للّه بالاذان به يوم الحج الأكبر ، والإذاعة تختلف باختلاف الأزمنة والامكة وأحوال البشر في حضارتهم وبداوتهم ( 4 ) وجوب الوفاء بالمعاهدة ما دام الطرف الآخر من الأعداء يفي بها ولا ينقص منها شيئا كما ترى في الآيات 4 و 7 و 12 و 13 إكمالا لما تقدم في سورة الأنفال ( 5 ) المعاهدة الموقوتة تنتهى بانتهاء مدتها بنص قوله تعالى ( فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ